روائع مختارة | روضة الدعاة | تاريخ وحضارة | الزهراوي أحسن جراح في التاريخ

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > روضة الدعاة > تاريخ وحضارة > الزهراوي أحسن جراح في التاريخ


  الزهراوي أحسن جراح في التاريخ
     عدد مرات المشاهدة: 707        عدد مرات الإرسال: 0

هو أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي، ويعرف عند الغربيين باسم -Abulcassis-، ولد بمدينة الزهراء في ضواحي قرطبة بالأندلس، وعاش في الأندلس خلال القرن الرابع، حيث كان طبيب عبد الرحمن الثالث، ثم طبيب إبنه الحكم الثاني المستنصر، وإذا كان تاريخ ولادته غير معروف، فإن المؤرخين يرجحون أن وفاته كانت عام 404هـ-1013م.

¤ إسهاماته العلمية:

يعدّ الزهراوي من أعظم الجراحين المسلمين والعالميين، وتتجلى إسهاماته العلمية فيما حققه من إنجازات وإبتكارات متعددة في الطب بصفة عامة، وفي الجراحة بصفة خاصة، فهو أول من فرق بين الجراحة وغيرها من المواضيع الطبية، وجعلها علماً مستقلا قائماً على دراسة تشريح الأجسام الحية والميتة.

وهو أول من أجرى عملية إستئصال الحصى من المثانة عن طريق المهبل، وهو أول من نجح في عملية شق القصبة الهوائية حيث أجرى هذه العملية على خادمه، كما نجح في إيقاف نزيف الدم بربط الشرايين الكبيرة، وعلم تلاميذه خياطة الجروح خياطة داخلية لا تترك أثراً مرئياً، وكيفية الخياطة بإبرتين وخيط واحد مثبت بهما.

وفي ميدان الطب العام، فهو أول من وصف إستعداد بعض الأجسام للنزيف -هيموفيليا-، كما إهتم بالتهاب المفاصل وبالسل في فقرات الظهر، كما أدخل طرقاً وآلات جديدة على فرع الأمراض النسائية، وقد إستفاد الجراحون وأطباء الأسنان الأوربيون من الرسوم التي وضعها لصنع الآلات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية.

¤ مؤلفـــاته:

أكبر تصانيف الزهراوي وأشهرها هو كتابه المسمى: التصريف لمن عجز عن التأليف، وهو عبارة عن دائرة معارف طبية تقع في ثلاثين جزءاً، ويمتاز بكثرة رسومه ووفرة أشكال الآلات التي كان الزهراوي يستعملها في الجراحة.

وقد ترجم جيرار الكريموني الجزء الخاص بالجراحة من هذا الكتاب إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي، وصدرت منه طبعات مختلفة، واحدة في البندقية 1497م، وثانية في بازل سنة 1541م، وثالثة في أكسفورد سنة 1778م. كما أن الدكتور لوكليرك ترجمه إلى الفرنسية في القرن التاسع عشر.

وتقول زغريد هونكه عن هذا الجزء من الكتاب: وقد لعب القسم الثالث من هذا الكتاب دوراً هاماً في أوربا إذ وضع أسس الجراحة الأوربية، وسما بهذا الفرع من الطب إلى مقام رفيع، فأصبحت الجراحة مستقلة بذاتها ومعتمدة في أصولها على علم التشريح.

وقد كان لكتاب الزهراوي أثر كبير في النهضة الأوربية على مدى خمسة قرون، حيث كان يُدرْس في جامعات أوروبا، كما كان الجراحون الأوربيون يرجعون إليه ويقتبسون منه.

المصدر: موقع البوابة الدينية.