روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات دعوية | كيف نصلح بين أهلنا؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات دعوية > كيف نصلح بين أهلنا؟


  كيف نصلح بين أهلنا؟
     عدد مرات المشاهدة: 1139        عدد مرات الإرسال: 0

نص الاستشارة:

 

فضيلة الشيخ نحن أسرة كبيرة أنعم الله علينا بكثير المال.. لكننا أسرة مفككة بسبب الخلافات الحاصلة بين آبائنا... أنا وواحد من أبناء عمي ندرس في جامعة واحدة مما أوجد بيننا قدرا من التفاهم.. في الفترة الأخيرة تطرقنا إلى حالة التقاطع والتدابر الحاصلة بين الأسرة... وبدأنا نفكر في طريقة للصلح بين أعمامنا... ولكن بحكم قلة التجربة... نحن بحاجة إلى التوجيه والنصح.

الرد:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن الخلافات الأسرية قد كثرت في هذا الزمن الذي طغت فيه المادة على كثير من مناحي الحياة، فظهرت تلك الخلافات بين الإخوة الأشقاء ناهيك عن غيهم من القرابات، ورغم كل ذلك نحن مطالبون ببذل كل مستطاع من أجل الإصلاح، فإن قطيعة الأرحام أمرها عظيم وقلة من الناس من يدرك ذلك، بل إن بعضهم يجعل الأمر مزاجيا فله أن يقاطع وله أن يصالح... وهذا أمر في غاية الخطورة والمجانبة للصواب.

حياك الله أيها الأخ الكريم..

نرحب بك ونتمنى لك التوفيق ونقول: ما تطمح إليك أنت وابن عمك في غاية الأهمية، وأنتما مثابان بإذن الله، ونحن نذكر لك بعض النصائح لعل الله ينفع بها:

عليكما بتصحيح النية وأن يكون عملكما إنما يبتغى به وجه الله تعالى... وألحا في الدعاء بأن ييسر الله أمركما ويعينكما على تحقيق صلح تنالان به الأجر في الآخرة والسؤدد في الدنيا قال تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}. تأكدا أن ما تنفقانه من مال في الدعوات وغيرها من أجل الصلح سيخلفه الله ويرزقكم خيرا منه.

عليكما بالتواصل مع الحلاقات الأسهل في أمر الخلاف والتي يتصور منها تغيير وجهة النظر حال سماع الحق.

ويحسن أن يكون التواصل في بداياته سريا وفرديا لمعرفة ما لدى الآخرين ليسهل التعامل معهم.

لابد من الإحاطة الكاملة بأسباب الخلاف والعناصر المغذية له، أو التي لها مصلحة في تفرق العائلة ليتم التعامل مع تلك الجهات بما يتناسب وما قد تكون عليه من الإصرار على بث روح الخلاف والفرقة!

التنازل عن الحقوق لصالح أبناء العم وما يصلحهم أمر جيد، وقد كان العرب يتفاخرون بتجاوزهم عن أبناء العمومة ومن ذلك قول أحدهم:

وإني للباس على المقت والقلى *** بني العم منهم كاشح وحسود

أذب وأرمي بالحصى من ورائهم *** وأبدأ بالحسنى لهم وأعود

والإصلاح بين الناس فيه أجر عظيم وفضل كبير وقد دلت النصوص الشرعية على ذلك.. فليكن عملكم مربوطا بنية التقرب إلى الله عز وجل.

عندما تلحظان أن هناك قدرا من الألفة بادرا بإقامة دعوة تجمع الجميع ليتصالحوا ويسامح كل منهم أخاه ويحسن أن يكون معكم في هذه الدعوة أحد الدعاة المصلحين ليوجه كلمة في فضل الصلح وسوء عاقبة التقاطع والتدابر وما قد يسببه من بعد عن الله عز وجل ويحفظكم ويرعاكم.

 

المصدر: موقع رسالة المرأة.