روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات دعوية | قتل إخوته لأنهم يريدون زراعة المخدرات في أرضهم التي ورثوها عن أبيهم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات دعوية > قتل إخوته لأنهم يريدون زراعة المخدرات في أرضهم التي ورثوها عن أبيهم


  قتل إخوته لأنهم يريدون زراعة المخدرات في أرضهم التي ورثوها عن أبيهم
     عدد مرات المشاهدة: 928        عدد مرات الإرسال: 0

¤ الســــؤال:

في حارتنا كانت تقطن ثلاث شابات يتيمات الأب والأم، الكل في الحارة يحبهن لكونهن يتيمات ولحسن خلقهن، الأسبوع الماضي اثنتان منهن قررتا زيارة أخويهما في البادية حيث أرض أبويهم، وشاءت الأقدار أن تكون زيارتهما قد تزامنت مع خلاف نشب بين الأخوين حول الأرض بحيث إن أحدهما كان يريد زرعها حشيشا مخدرات، بينما الآخر الأخ الأكبر يرفض، وهنا بدأ الأول يطالب بحقه في الأرض، وحسب أقوال الشهود فإن الفتاتين وقفتا إلى جانبه، مما جعل غضب الأخ الأكبر يبلغ ذروته، فيقوم ويقتل إخوته الثلاثة والعياذ بالله.

هنا يأتي سؤالي: ما حكم القاتل والمقتول هنا؟

مع العلم أن المقتولين كانوا يهمون بزرع المحرم في أرضهم مع أنهم مسلمون يصلون ويصومون، هل يعتبر المقتول هنا شهيد؟ وإن كان كذلك ، هل ينجو من عذاب القبر؟

¤ الجــــواب:

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

* أولا:

أن كل مسلم يُقْتَل ظلماً فله أجر الشهادة في الآخرة.

لكن في إنطباق ذلك الحكم على الحالة محل السؤال نظرا، فإن المقتول ظلما الذي له أجر الشهادة: إنما هو الذي تمحضت مظلمته، فقتل بها، وهذا كقتيل اللصوص، والبغاة، وقطَّاع الطرق، أو مَن قُتل مدافعاً عن نفسه، أو ماله، أو دمه، أو دِينه، أو أهله، ونحو هؤلاء كما هو مبين في جواب السؤال المحال إليه.

وأما هؤلاء القتلى الثلاثة -حسب ما وصف السائل-: فقد إجتمع فيهم وصفان: الأول: أنهم مقتولون ظلما، قتلهم من لا يحل له قتلهم، ولم يتحقق منهم فعل يستحق أن يقتلهم عليه أحد، لا الإمام ولا غيره ، فإن مجرد الرغبة في المعصية: لا يترتب عليها حد ولا تعزير، بل غاية ما هنالك أن يمنعهم الحاكم المسلم من ذلك، وغاية ما يكون لهذا الشخص القاتل هنا: أن يعطيهم حقهم، ويمكنهم منه ، فإذا علم رغبتهم في زراعة المحرم فيه -الحشيش-: سعى في منعهم من ذلك، بما يمكنه، وإستعدى عليهم الحاكم ليمنعهم منه.

وأما الوصف الثاني: فقد رغبوا في المحرم، وسعوا في أخذ أرضهم لعمل المحرم فيه، ومثل هؤلاء لا ينبغي أن يمكنوا من أرضهم أو مالهم، لسفههم، بل يمنعون من التصرف المحرم فيه.

والحاصل من ذلك:

أن أمر الفصل في هذه القضية في الدنيا: يرجع إلى المحكمة الشرعية.

وأما في الآخرة: فأمرهم إلى الله، ولعل الله أن يكفر عنهم نيتهم الفاسدة، بما نالهم من القتل الذي لا يستحقونه، ولم يفعلوا ما يوجبه.

والمشروع: هو الدعاء، ورجاء الخير والمغفرة لهم.

وقد روى البخاري 2449 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ».

تنبيه:

لا يجوز أن يقال: شاءت الأقدار، إذ ليس للأقدار مشيئة، إنما المشيئة لله، وهو مقدر الأقدار، ومدبر الأمر سبحانه، فإما أن يقال: قدّر الله كذا، أو يقال: إقتضت مشيئة الله كذا.

والله تعالى أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب.