فصل: باب وَمن الدَّلِيل عَلَى أَن الْخمس للْإِمَام وَأَنه يُعْطي بعض قرَابَته دون بعض مَا قسم النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم لبني الْمطلب وَبني هَاشم من خمس:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.باب قَول رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أحلّت لكم الْغَنَائِم»:

أسْندهُ فِي الْبَاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَفظه لنا وَمن حَدِيث جَابر بِمَعْنَاهُ وَلَفظه لي.
قوله فِي:

.باب قسم مَا يقدم عَلَيْهِ:

[3127]- حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن أبي مليكَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهديت لَهُ أقبية من ديباج مزردة بِالذَّهَب الحَدِيث رَوَاهُ ابْن علية عَن أَيُّوب وَقَالَ حَاتِم بن وردان ثَنَا أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة عَن الْمسور قَالَ: «قدمت عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقبية» تَابعه اللَّيْث عَن ابْن أبي مليكَة.
أما حَدِيث ابْن علية فأسنده الْمُؤلف فِي الْأَدَب.
وَأما حَدِيث حَاتِم فأسنده فِي الشَّهَادَات.
وَأما حَدِيث اللَّيْث فأسنده فِي اللبَاس.
قوله:

.باب وَمن الدَّلِيل عَلَى أَن الْخمس لنوائب الْمُسلمين:

مَا سَأَلَ هوَازن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برضاعة فيهم فتحلل من الْمُسلمين وَمَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعد النَّاس أَن يعطيهم من الْفَيْء والأنفال من الْخمس وَمَا أعْطى الْأَنْصَار وَمَا أعْطى جَابر بن عبد الله من تمر خَيْبَر انْتَهَى.
أما قصَّة هوزان فأسندها الْمُؤلف فِي الْبَاب وَغَيره من حَدِيث الْمسور لَكِن لَيْسَ فِيهَا تعرض لذكر الرَّضَاع وَذَلِكَ مَذْكُور فِي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِطُولِهِ.
وَهُوَ مَذْكُور أَيْضا فِي حَدِيث زُهَيْر بن صرد الْجُشَمِي.
فَأَما حَدِيث ابْن إِسْحَاق فَقَرَأت عَلَى أم الْحسن التنوخية بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بْن حَمْزَة أَن الْحَافِظ الضياء الْمَقْدِسِي أخْبرهُم أَن أَبُو جَعْفَر الصيدلاني أَن فَاطِمَة الجوزدانية أَخْبَرتهم أَنا مُحَمَّد بن عبد الله بن ريذة ثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمد ثَنَا أَبُو شُعَيْب الْحَرَّانِي ثَنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده: «أَن وَفد هوَازن لما أَتَوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجعرانة وَقد أَسْلمُوا قَالُوا إِنَّا أصل وعشيرة وَقد أَصَابَنَا من الْبلَاء مَا لَا يخْفَى عَلَيْك فَامْنُنْ علينا من الله عَلَيْك وَقَامَ رجل من هوَازن ثمَّ أحد بني سعد بن بكر يُقَال لَهُ زُهَيْر ويكنى بِأبي صرد فَقَالَ يا رسول الله نساؤنا عَمَّاتك وخالاتك وحواضنك اللائي كفلنك وَلَو أَنا ملحنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر والنعمان بن الْمُنْذر ثمَّ نزل بِنَا مِنْهُ الَّذِي أنزلت بِنَا لرجونا عطفه وعائدته علينا وَأَنت خير المكفولين ثمَّ أنْشد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَه وَذكر فِيهِ قرابتهم وَمَا كفلوا مِنْهُ فَقَالَ:
اُمْنُنْ علينا رَسُول الله فِي كرم ** فَإنَّك الْمَرْء نرجوه وندخر

أمنن عَلَى بَيْضَة قد عافها قذر ** مفرق شملها فِي دهرها غير

أبقت لنا الْحَرْب هتافا عَلَى حزن ** عَلَى قُلُوبهم الْعِمَاد والعمر

إِن لم تداركهم نعماء تنشرها ** يَا أعظم النَّاس حلما حِين تختبر

اُمْنُنْ عَلَى نسْوَة قد كنت ترضعها ** إِذْ فوك يملؤه من مخضها الدُّرَر

إِذْ كنت طفْلا صَغِيرا كنت ترضعها ** وَإِذ يزينك مَا تَأتي وَمَا تذر

لَا تجعلنا كمن سَالَتْ نعامته ** واستبق منا فَإنَّا معشر زهر

فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آباؤكم وَنِسَاؤُكُمْ أحب إِلَيْكُم أَو أَمْوَالكُم قَالُوا يَا رَسُول الله خيرتنا بَين أَمْوَالنَا ونسائنا بل ترد علينا أبناءنا وَنِسَاءَنَا فَقَالَ أما مَا كَانَ لي ولبني عبد الْمطلب فَهُوَ لكم فَإِذا صليت الظّهْر بِالنَّاسِ فَقومُوا فَقولُوا إِنَّا نستشفع برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُسلمين وبالمسلمين إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبْنَائِنَا ونسائنا فسأعطيكم عِنْد ذَلِك وأسأل لكم فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظّهْر قَامُوا فكلموه بِمَا أَمرهم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما مَا كَانَ لي ولبني عبد الْمطلب فَهُوَ لكم وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لنا فَهُوَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَت الْأَنْصَار مثل ذَلِك وَقَالَ الْأَقْرَع بن حَابِس أما أَنا يَا رَسُول الله وَبَنُو تَمِيم فَلَا وَقَالَ عُيَيْنَة مثل ذَلِك وَقَالَ عَبَّاس بن مرداس أما أَنا وَبَنُو سليم فَلَا فَقَالَت بَنو سليم أما مَا كَانَ لنا فَهُوَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُول الْعَبَّاس لبني سليم وهنتموني فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما من تمسك بِحقِّهِ من هَذَا السَّبي فَلهُ سِتّ قَلَائِص من أول فَيْء نصِيبه فَردُّوا إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَاءَهُم ونساءهم»
.
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن يُوسُف بن بهْلُول عَن ابْن إِدْرِيس عَن ابْن إِسْحَاق بِهِ.
وَأما حَدِيث زُهَيْر بن صرد فقد وَقع لنا بعلو أخبرنيه أَبُو إِسْحَاق التنوخي.
أَن أَحْمد بن الْفَخر أخْبرهُم أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أَنا يَحْيَى بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ أَنا أَبُو عدنان بن أبي نزار أَنا مُحَمَّد بن عبد الله ثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمد ثَنَا عبيد الله بن رماجس برمادة الرملة سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ ثَنَا أَبُو عَمْرو زِيَاد بن طَارق وَكَانَ قد أَتَت عَلَيْهِ مائَة وَعِشْرُونَ سنة سَمِعت أَبَا جَرْوَل زُهَيْر بن صرد الْجُشَمِي يَقُول: «لما أسرنا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين يَوْم هوَازن وَذهب يفرق السَّبي وَالنِّسَاء أَتَيْته فَأَنْشَدته أَقُول فَذكر الشّعْر كَمَا تقدم وَزَاد بَعْدَمَا ذكر:
إِنَّا لنشكر للنعماء إِذْ كفرت ** وَعِنْدنَا بعد هَذَا الْيَوْم مدخر

فألبس الْعَفو من قد كنت ترْضِعه ** من أمهاتك إِن الْعَفو مشتهر

يَا خير من مرحت كمت الْجِيَاد بِهِ ** عِنْد الْهياج إِذا مَا استوقد الشرر

إِنَّا نؤمل عفوا مِنْك تلبسه ** هدي الْبَريَّة إِذْ تَعْفُو وتنتصر

فَاعْفُ عَفا الله عَمَّا أَنْت راهبه ** يَوْم الْقِيَامَة إِذْ يُهْدَى لَك الظفر

فَقَالَ مَا كَانَ لي ولبني عبد الْمطلب فَهُوَ لكم فَقَالَت قُرَيْش مَا كَانَ لنا فَهُوَ لله وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَت الْأَنْصَار مثل ذَلِك»
.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يرْوَى عَن زُهَيْر بِهَذَا التَّمام إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.
قلت وَزِيَاد بن طَارق مَجْهُول قَالَه أَبُو مَنْصُور البادردي وَأما عبيد الله بْن رماجس فَهُوَ عبيد الله بن مُحَمَّد بن خَالِد بن حبيب بن جبلة بن قيس بْن عَمْرو بن عبيد بن ناشب بن عبيد بن غزيَّة بن جشم ورماجس لقب أَبِيه أَو جده وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث عَنهُ أَبُو سعيد بن الْأَعرَابِي وَأَبُو مَسْعُود مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بِبَيْت الْمُقَدّس وَأَبُو جَعْفَر أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بْن عَاصِم والأمير بدر الحمامي مولَى المعتضد وَالْحسن بن زيد الْجَعْفَرِي وعبيد الله بن عَلِيّ الْخَواص وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن محمويه العسكري وَآخَرُونَ وَقد أشبعت الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تَرْجَمته فِي لِسَان الْمِيزَان.
وَأما مواعيده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسند الْمُؤلف مِنْهَا فِي الْبَاب وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث جَابر شَيْء يدل عَلَيْهَا.
وَأما مَا أعْطى الْأَنْصَار فمذكور عِنْده من حَدِيث أنس وَفِيه قصَّة أم أَيمن.
وَأما مَا أعْطى جَابر بن عبد الله من تمر خَيْبَر فَذَلِك فِي الحَدِيث الَّذِي قرأته عَلَى فَاطِمَة بنت المنجا عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة عَن مَحْمُود وَأَسْمَاء وحمير ابْني إِبْرَاهِيم بن مَنْدَه أَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر أخْبرهُم أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَلِيّ السمسار أَنا إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا عبيد الله بن سعد الزُّهْرِيّ ثَنَا عمي هُوَ يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد ثَنَا أبي عَن ابْن إِسْحَاق عَن أبي نعيم وهب بن كيسَان عَن جَابر أَنه سَمعه يَقُول: «أردْت الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر فَأتيت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَسلمت عَلَيْهِ فَقلت لَهُ إِنِّي أردْت الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر فَأَحْبَبْت التَّسْلِيم عَلَيْك بِأبي أَنْت وَأمي حَتَّى يكون ذَلِك آخر مَا أصنع بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَقَالَ لي إِذا أتيت وَكيلِي بِخَيْبَر فَخذ مِنْهُ خَمْسَة عشر وسْقا قَالَ فَلَمَّا وليت دَعَاني فَقَالَ خُذ مِنْهُ ثَلَاثِينَ وسْقا فوَاللَّه مَا لآل مُحَمَّد بِخَيْبَر تَمْرَة غَيرهَا فَإِن ابْتَغَى مِنْك آيَة فضع يدك عَلَى ترقوته وَإنَّك ستحامل عَلَيْهِ الحرقة كل وسق بوسق وَأول مَا تَأْتِينَا أُعْطِيك مِنْهُ قَالَ جَابر فَأَشَارَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاث حفنات قَالَ فَانْطَلَقت حَتَّى أتيت خَيْبَر قلت لوكيل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَمرنِي قَالَ فابتغى مني آيَة فأنبأته بهَا قَالَ وَالله مَا لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَر تَمْرَة غَيرهَا فقربها إِلَيّ فحاملت عَلَيْهَا الحرقة كَمَا قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّلَاثِينَ بِخَمْسَة عشر وسْقا قَالَ ثمَّ توفّي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى عَامله بِمَال من الْبَحْرين إِلَى أبي بكر فَقَامَ أَبُو بكر فَخَطب النَّاس فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِن لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا المَال مواعيد وَلم ينفذ مِنْهُ شَيْء حَتَّى تنفذ مواعيد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كَانَ لَهُ عِنْده موعد فليأت قَالَ فَأتيت فقصصت عَلَى أبي بكر هَذِه الْقِصَّة فَقَالَ احتفن فاحتفنت فَكَانَت خَمْسمِائَة دِرْهَم فَأَعْطَانِي خمس عشرَة مائَة».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن وَأَبُو بكر بن أبي عَاصِم فِي كتاب الْبيُوع عَن عبيد الله بن سعد بِهِ.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن الْمحَامِلِي بِهِ فوافقناهم بعلو وَقد أسْند البُخَارِيّ الْقِصَّة الْأَخِيرَة فِي الْبَاب من حَدِيث ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر.
قوله:

.باب مَا من النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأسَارَى من غير أَن يُخَمّس:

أورد فِيهِ حَدِيث [3139] جُبَير بن مطعم: «لَو كَانَ الْمطعم بن عدي حَيا ثمَّ كلمني فِي هَؤُلَاءِ النتنى لتركتهم لَهُ» وَلَيْسَ فِيهِ ذكر صُدُور الْمَنّ مِنْهُ بل فِيهِ جَوَازه.
وَقد وَقع ذَلِك مُصَرحًا فِي حَدِيث رَوَاهُ المُصَنّف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة ثُمَامَة بن أَثَال وَمن حَدِيث جَابر فِي قصَّة غورث بن الْحَارِث.
وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَنهُ فِي الْمَغَازِي إِن شَاءَ الله وَفِي غير ذَلِك من الْأَحَادِيث.
قوله:

.باب وَمن الدَّلِيل عَلَى أَن الْخمس للْإِمَام وَأَنه يُعْطي بعض قرَابَته دون بعض مَا قسم النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم لبني الْمطلب وَبني هَاشم من خمس:

خَيْبَر قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لم يعمهم بذلك وَلم يخص قَرِيبا دون من أحْوج إِلَيْهِ وَإِن كَانَ الَّذِي أعْطى لما يشكو إِلَيْهِ من الْحَاجة وَلما مسهم فِي جنبه من قَومهمْ وحلفائهم.
[3140]- حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف ثا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن ابْن الْمسيب عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: «مشيت أَنا وَعُثْمَان إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أَعْطَيْت بني الْمطلب وَتَرَكتنَا وَنحن وهم بِمَنْزِلَة وَاحِدَة فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا بَنو الْمطلب وَبَنُو هَاشم شَيْء وَاحِد».
وَقَالَ اللَّيْث حَدثنِي يُونُس وَزَاد قَالَ جُبَير: «وَلم يقسم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبني عبد شمس وَلَا لبني نَوْفَل».
وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: «عبد شمس وهَاشِم وَالْمطلب إخْوَة لأم وأمهم عَاتِكَة بنت مرّة وَكَانَ نَوْفَل أَخَاهُم لأبيهم».
أما قَول عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ أَبُو زيد عمر بن شبة فِي كِتَابه أَخْبَار الْمَدِينَة ثَنَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن عَائِشَة ثَنَا سَلام أَبُو الْمُنْذر ثَنَا عبد الْملك بن أَيُّوب النميري وَدفع إِلَيّ صحيفَة زعم أَنَّهَا رِسَالَة عمر بن عبد الْعَزِيز كتب بهَا إِلَى رجل من قُرَيْش (أما بعد فَإِن الله تبَارك وَتَعَالَى أنزل الْقُرْآن عَلَى مُحَمَّد هدى وبصائر لقوم يُؤمنُونَ فشرع الدَّين ونهج السَّبِيل وَصرف القَوْل وَبَين مَا يُؤْتَى مِمَّا ينَال بِهِ رضوانه وَيَنْتَهِي بِهِ عَن مَعْصِيَته وَجعل مَا أحل من الْغَنَائِم وَبسط لَهُم مِنْهَا فَكَانَ من ذَلِك مَا نفل بَيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة فَمَا غنمه من أَمْوَال بني قُرَيْظَة وَالنضير وَغَيرهَا لم يجب لأحد فِيهَا خمس وَلم يضن بهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يجزها لنَفسِهِ وَلَا أقربائه وَلكنه آثر بأوسقها وأعمرها وأكثرها ترك أهل الْقدَم من الْمُهَاجِرين وَقسم طوائف مِنْهَا فِي الْأَنْصَار وَاحْتبسَ مِنْهَا فريقا لنائبته وَحقه غير مُعْتَقد بِشَيْء من ذَلِك وَلَا مستأثر بِهِ وَلَا مُرِيد أَن يُؤثر بِهِ أحدا ثمَّ جعله صَدَقَة لَا مِيرَاث لأحد فِيهِ زهادة فِي الدُّنْيَا إِلَى أَن قَالَ وَقد ظن نَاس أَن لذِي الْقُرْبَى سَهْما مَفْرُوضًا وَلَو كَانَ كَذَلِك لبينه الله كَمَا بَين سِهَام الْمَوَارِيث من النّصْف وَالرّبع وَالثمن وَالسُّدُس وَلما خص نَص حظهم من ذَلِك غنى وَلَا فقرا وَلَا صلاحا وَلَا جهلا وَلَا قلَّة عدد وَلَا كَثْرَة وَلَكِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تبين لَهُم شَيْئا من ذَلِك مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْهِ من العقارات والسبي وَالْعرض والصامت وَلَكِن لم يكن فِي ذَلِك سهم مَفْرُوض حَتَّى قبض الله نبيه غير أَنه قد قسم لَهُم وَلِنِسَائِهِ يَوْم خَيْبَر قسما لم يعمم عامتهم وَلم يخص بِهِ قَرِيبا دون من أحْوج مِنْهُ وَلَقَد كَانَ يَوْمئِذٍ مِمَّن أعْطى من هُوَ أبعد قرَابَة لما شكوا إِلَيْهِ من الْحَاجة مِمَّن كَانَ مِنْهُم وَمن قَومهمْ فِي جنبه وَلَو كَانَ ذَلِك مَفْرُوضًا لم يقطعهُ عَنْهُم أَبُو بكر وَلَا عمر وَبعد مَا وسع وَكثر وَلَا أَبُو الْحسن يَعْنِي عليا حِين ملك مَالك وَلم يكن عَلَيْهِ فِيهِ قَائِم فَهَل لَا أعلمهم من ذَلِك أمرا يعْمل بِهِ فيهم وَيعرف لَهُم بعد وَلَو كَانَ ذَلِك مَفْرُوضًا لم يقل الله لي لَا يكون دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم وَلكنه يَقُول لذِي الْقُرْبَى بحقهم) فَذكر الرسَالَة بِطُولِهَا.
وَأما حَدِيث اللَّيْث عَن يُونُس فأسنده الْمُؤلف فِي الْمَغَازِي عَن يَحْيَى بن بكير عَنهُ وَأما قَول ابْن إِسْحَاق فَقَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَالصَّغِير حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس قَالَ: قَالَ ابْن إِسْحَاق إِن بني عبد منَاف بن قصي بن عبد شمس وهَاشِم وَالْمطلب إخْوَة وأمهم عَاتِكَة فَذكر مثله.