فصل: باب الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتح الباري شرح صحيح البخاري **


*3*باب مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏باب من صلى في فروج‏)‏ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم، هو القباء المفرج من خلف، وحكى أبو زكريا التبريزي عن أبي العلاء المعري جواز ضم أوله وتخفيف الراء‏.‏

الحديث‏:‏

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ وَقَالَ لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏عن يزيد‏)‏ زاد الأصيلي هو ابن أبي حبيب، وأبو الخير هو اليزني بفتح الزاي بعدها نون، والإسناد كله مصريون‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏أهدى‏)‏ بضم أوله، والذي أهداه هو أكيدر كما سيأتي في اللباس، وظاهر هذا الحديث أن صلاته صلى الله عليه وسلم فيه كانت قبل تحريم لبس الحرير، ويدل على ذلك حديث جابر عند مسلم بلفظ ‏"‏ صلى في قباء ديباج ثم نزعه وقال‏:‏ نهاني عنه جبريل ‏"‏ ويدل عليه أيضا مفهوم قوله ‏"‏ لا ينبغي هذا للمتقين ‏"‏ لأن المتقي وغيره في التحريم سواء، ويحتمل أن يراد بالمتقي المسلم أي المتقي للكفر، ويكون النهي سبب النزع، ويكون ذلك ابتداء التحريم، وإذا تقرر هذا فلا حجة فيه لمن أجاز الصلاة في ثياب الحرير لكونه صلى الله عليه وسلم لم يعد تلك الصلاة، لأن ترك إعادتها لكونها وقعت قبل التحريم، أما بعده فعند الجمهور تجزئ لكن مع التحريم، وعن مالك يعيد في الوقت، والله أعلم‏.‏

*3*باب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏باب الصلاة في الثوب الأحمر‏)‏ يشير إلى الجواز، والخلاف في ذلك مع الحنفية فإنهم قالوا يكره، وتأولوا حديث الباب بأنها كانت حلة من برود فها خطوط حمر، ومن أدلتهم ما أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو قال ‏"‏ مر بالنبي صلى الله عليه وسلم رجل وعليه ثوبان أحمران، فسلم عليه فلم يرد عليه ‏"‏ وهو حديث ضعيف الإسناد، وإن وقع في بعض نسخ الترمذي أنه قال حديث حسن لأن في سنده كذا، وعلى تقدير أن يكون مما يحتج به فقد عارضه ما هو أقوى منه وهو واقعة عين، فيحتمل أن يكون ترك الرد عليه بسبب آخر‏.‏

وحمله البيهقي على ما صبغ بعد النسخ‏.‏

وأما ما صبغ غزله ثم نسج فلا كراهية فيه‏.‏

وقال ابن التين‏:‏ زعم بعضهم أن لبس النبي صلى الله عليه وسلم لتلك الحلة كان من أجل الغزو، وفيه نظر لأنه كان عقب حجة الوداع ولم يكن له إذ ذاك غزو‏.‏

الحديث‏:‏

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ الْعَنَزَةِ

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم‏)‏ بفتح الواو، أي الماء الذي توضأ به، وقد تقدم استدلال المصنف به على طهارة الماء المستعمل، ويأتي باقي مباحثه في أبواب السترة إن شاء الله تعالى‏.‏

*3*باب الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجُمْدِ وَالْقَنَاطِرِ وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى سَقْفِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب‏)‏ يشير بذلك إلى الجواز، والخلاف في ذلك عن بعض التابعين وعن المالكية في المكان المرتفع لمن كان إماما‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏قال أبو عبد الله‏)‏ هو المصنف، والحسن هو البصري، والجمد بفتح الجيم وسكون الميم بعدها دال مهملة‏:‏ الماء إذا جمد، وهو مناسب لأثر ابن عمر الآتي أنه صلى على الثلج، وحكى ابن قرقول أن رواية الأصيلي وأبي ذر بفتح الميم، قال القزاز‏:‏ الجمد محرك الميم هو الثلج، نقل ابن التين عن الصحاح‏:‏ الجمد بضم الجيم والميم وبسكون الميم أيضا مثل عسر وعسر المكان الصلب المرتفع‏.‏

قلت‏:‏ وليس ذلك مرادا هنا، بل صوب ابن قرقول وغيره الأول لأنه المناسب للقناطر لاشتراكهما في أن كلا منهما قد يكون تحته ما ذكر من البول وغيره، والغرض أن إزالة النجاسة يختص بما لاقى المصلي، أما مع الحائل فلا‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وصلى أبو هريرة على ظهر المسجد‏)‏ ، وللمستملي ‏"‏ على سقف‏"‏‏.‏

وهذا الأثر وصله ابن أبي شيبة من طريق صالح مولى التوأمة قال ‏"‏ صليت مع أبي هريرة فوق المسجد بصلاة الإمام ‏"‏ وصالح فيه ضعف، لكن رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن أبي هريرة فاعتضد‏.‏

الحديث‏:‏

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ فَقَالَ مَا بَقِيَ بِالنَّاسِ أَعْلَمُ مِنِّي هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ عَمِلَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ كَبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ فَهَذَا شَأْنُهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَعْلَى مِنْ النَّاسِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنْ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا فَلَمْ تَسْمَعْهُ مِنْهُ قَالَ لَا

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏حدثنا علي بن عبد الله‏)‏ هو ابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو حازم هو ابن دينار‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏ما بقي بالناس‏)‏ وللكشميهني في الناس ‏(‏أعلم مني‏)‏ أي بذلك‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏من أثل‏)‏ بفتح الهمزة وسكون المثلثة شجر معروف، والغابة بالمعجمة والموحدة موضـع معروف من عوالي المدينة‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏عمله فلان مولى فلانة‏)‏ اختلف في اسم النجار المذكور كما سيأتي في الجمعة، وأقربها ما رواه أبو سعيد في ‏"‏ شرف المصطفى ‏"‏ من طريق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عباس بن سهل عن أبيه قال‏:‏ كان بالمدينة نجار واحد يقال له ميمون فذكر قصة المنبر‏.‏

وأما المرأة فلا يعرف اسمها لكنها أنصارية‏.‏

ونقل ابن التين عن مالك‏:‏ أن النجار كان مولى لسعد بن عبادة، فيحتمل أن يكون في الأصل مولى امرأته ونسب إليه مجازا، واسم امرأته فكيهة بنت عبيد بن دليم، وهي ابنة عمه، أسلمت وبايعت، فيحتمل أن تكون هي المرادة‏.‏

لكن رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن ابن عيينة فقال‏:‏ مولى لبني بياضة‏.‏

وأما ما وقع في الدلائل لأبي موسى المديني نقلا عن جعفر المستغفري أنه قال‏:‏ في أسماء النساء من الصحابة علاثة بالعين المهملة وبالمثلثة، ثم ساق هذا الحديث من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال‏:‏ وفيه أرسل إلى علاثة امرأة قد سماها سهل، فقد قال أبو موسى‏:‏ صحف فيه جعفر أو شيخه، وإنما هو ‏"‏ فلانة‏"‏، انتهى‏.‏

ووقع عند الكرماني قيل‏:‏ اسمها عائشة، وأظنه صحف المصحف، ولو ذكر مستنده في ذلك لكان أولى‏.‏

ثم وجدت في الأوسط للطبراني من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن يصلي إلى سارية في المسجد ويخطب إليها ويعتمد عليها، فأمرت عائشة فصنعت له منبره هذا، فذكر الحديث وإسناده ضعيف‏.‏

ولو صح لما دل على أن عائشة هي المرادة في حديث سهل هذا إلا بتعسف، والله أعلم‏.‏

والغرض من إيراد هذا الحديث في هذا الباب جواز الصلاة على المنبر، وفيه جواز اختلاف موقف الإمام والمأموم في العلو والسفل، وقد صرح بذلك المصنف في حكايته عن شيخه علي بن المديني عن أحمد بن حنبل‏.‏

ولابن دقيق العيد في ذلك بحث، فإنه قال‏:‏ من أراد أن يستدل به على جواز الارتفاع من غير قصد التعليم لم يستقم، لأن اللفظ لا يتناوله، ولانفراد الأصل بوصف معتبر تقتضي المناسبة اعتباره فلا بد منه، وفيه دليل على جواز العمل اليسير في الصلاة كما سيأتي في موضعه‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏قال فقلت‏)‏ أي قال علي لأحمد بن حنبل‏.‏

قوله ‏(‏فلم تسمعه منه‏؟‏ قال‏:‏ لا‏)‏ صريح في أن أحمد بن حنبل لم يسمع هذا الحديث من ابن عيينة‏.‏

وقد راجعت مسنده فوجدته قد أخرج فيه عن ابن عيينة بهذا الإسناد من هذا الحديث قول سهل ‏"‏ كان المنبر من أثل الغابة ‏"‏ فقط، فتبين أن المنفي في قوله ‏"‏ فلم تسمعه منه‏؟‏ قال‏:‏ لا ‏"‏ جميع الحديث لا بعضه، والغرض منه هنا وهو صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر داخل في ذلك البعض، فلذلك سأل عنه عليا، وله عنده طريق أخرى من رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه‏.‏

وفي الحديث جواز الصلاة على الخشب، وكره ذلك الحسن وابن سيرين، أخرجه ابن أبي شيبة عنهما‏.‏

وأخرج أيضا عن ابن مسعود وابن عمر نحوه وعن مسروق أنه كان يحمل لبنة ليسجد عليها إذا ركب السفينة، وعن ابن سيرين نحوه‏.‏

والقول بالجواز هو المعتمد‏.‏

الحديث‏:‏

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏حدثنا محمد بن عبد الرحيم‏)‏ هو الحافظ المعروف بصاعقة‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏عن أنس‏)‏ في رواية سعيد بن منصور عن هشيم عن حميد ‏"‏ حدثنا أنس‏"‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فجحشت‏)‏ بضم الجيم وكسر المهملة بعدها شين معجمة، والجحش الخدش أو أشد منه قليلا‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏ساقه أو كتفه‏)‏ شك من الراوي‏.‏

وفي رواية بشر بن المفضل عن حميد عند الإسماعيلي ‏"‏ انفكت قدمه ‏"‏ وفي رواية الزهري عن أنس في الصحيحين ‏"‏ فجحش شقه الأيمن ‏"‏ وهي أشمل مما قبلها‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وآلى من نسائه‏)‏ أي حلف لا يدخل عليهن شهرا، وليس المراد به الإيلاء المتعارف بين الفقهاء‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏مشربة‏)‏ بفتح أوله وسكون المعجمة وبضم الراء ويجوز فتحها، هي الغرفة المرتفعة‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏من جذوع‏)‏ كذا للأكثر بالتنوين بغير إضافة، وللكشميهني من جذوع النخل، والغرض من هذا الحديث هنا صلاته صلى الله عليه وسلم في المشربة، وهي معمولة من الخشب، قاله ابن بطال‏.‏

وتعقب بأنه لا يلزم من كون درجها من خشب أن تكون كلها خشبا، فيحتمل أن يكون الغرض منه بيان جواز الصلاة على السطح إذ هي سقف في الجملة‏.‏

وسيأتي الكلام على بقية فوائده في أبواب الإمامة إن شاء الله تعالى‏.‏