فصل: بَاب قَول الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته}:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله فِي:

.بَاب قَول الله: {يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله}:

[7508]- حَدثنَا عبد الله بن أبي الْأسود ثَنَا مُعْتَمر سَمِعت أبي ثَنَا قَتَادَة عَن عقبَة بن عبد الغافر عَن أبي سعيد عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه ذكر رجلا فِيمَن سلف فَذكر الحَدِيث وَفِيه قَالَ: «فَإِنَّهُ لم يبتئر أَو لم يبتئز عند الله خيرا وَإِن يقدر الله عَلَيْهِ يعذبه فانظروا إِذا مت فأحرقوني» الحَدِيث.
حَدثنَا مُوسَى ثَنَا مُعْتَمر وَقَالَ: «لم يبتئز».
وَقَالَ خَليفَة ثَنَا مُعْتَمر وَقَالَ لم يبتئز فسره قَتَادَة لم يدّخر قلت وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر قَالَ لي خَليفَة فَهُوَ عَلَى هَذَا مُتَّصِل.
قوله فِي:

.بَاب كَلَام الرب مَعَ الْأَنْبِيَاء:

[7514]- حَدثنَا مُسَدّد ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن قَتَادَة عَن صَفْوَان بن مُحرز: «أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر كَيفَ سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي النَّجْوَى» الحَدِيث.
وَقَالَ آدم ثَنَا شَيبَان ثَنَا قَتَادَة ثَنَا صَفْوَان عَن ابْن عمر سَمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله فِي:

.بَاب ذكر الله بِالْأَمر:

وَقَالَ مُجَاهِد: {اقضوا إِلَيّ} مَا فِي أَنفسكُم.
قَالَ الْفرْيَابِيّ حَدثنَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد (فِي قوله: {ثمَّ اقضوا إِلَيّ} [71 يُونُس] مَا فِي أَنفسكُم).
قوله فِيهِ:
وَقَالَ مُجَاهِد: {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره} [6 التَّوْبَة] إِنْسَان يَأْتِيهِ فيستمع مَا يَقُول وَمَا ينزل عَلَيْهِ فَهُوَ آمن حَتَّى يَأْتِيهِ فَيسمع كَلَام الله وَحَتَّى يبلغ مأمنه حَيْثُ جَاءَهُ النبأ الْعَظِيم الْقُرْآن صَوَابا حَقًا فِي الدُّنْيَا وَعمل بِهِ.
قَالَ الْفرْيَابِيّ حَدثنَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد (فِي قوله: {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك} قَالَ إِنْسَان يَأْتِيهِ) فَذكر مثله سَوَاء.
وَبِه إِلَى مُجَاهِد (فِي قوله: {عَم يتساءلون عَن النبإ الْعَظِيم} [1،2 النبأ] قَالَ الْقُرْآن).
وَبِه (فِي قوله: {إِلَّا من أذن لَهُ الرَّحْمَن وَقَالَ صَوَابا} [38 النبأ] قَالَ حَقًا فِي الدُّنْيَا وَعمل بِهِ).
قوله فِي:

.بَاب قَول الله تَعَالَى: {فَلَا تجْعَلُوا لله أندادا}:

وَقَالَ عِكْرِمَة: {وَمَا يُؤمن أَكْثَرهم بِاللَّه إِلَّا وهم مشركون} وَقَالَ وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلقهمْ وَمن خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليقولون الله فَذَلِك إِيمَانهم وهم يعْبدُونَ غَيره.
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: ثَنَا أبي ثَنَا عبد الله بن صَالح بن مُسلم الْعجلِيّ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس (فِي قوله: {وَمَا يُؤمن أَكْثَرهم بِاللَّه إِلَّا وهم مشركون} تَسْأَلهُمْ من خلقهمْ وَمن خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَيَقُولُونَ الله فَذَلِك إِيمَانهم وهم يعْبدُونَ غَيره).
قوله فِيهِ:
وَقَالَ مُجَاهِد: {مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ} بالرسالة وَالْعَذَاب {ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم} المبلغين المؤدين من الرُّسُل {وَإِنَّا لحافظون} عندنَا {وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ} الْقُرْآن {وَصدق بِهِ} الْمُؤمن يَقُول يَوْم الْقِيَامَة هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتنِي عملت بِمَا فِيهِ.
قَالَ الْفرْيَابِيّ حَدثنَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد (فِي قوله: {مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ} [8 الْحجر] قَالَ بالرسالة وَالْعَذَاب).
وَ(فِي قوله: {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} [9 الْحجر] قَالَ عندنَا).
وَبِه (فِي قوله: {ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم} [8 الْأَحْزَاب] قَالَ المبلغين المؤدين من الرُّسُل). وَالْبَاقِي فِي تَفْسِير سُورَة الزمر.
قوله فِي:

.بَاب قَول الله: {كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن}:

وَقَالَ ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء وَإِن مِمَّا أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة».
هَذَا طرف من حَدِيث أسْندهُ الْمُؤلف فِي الصَّلَاة وَفِي هِجْرَة الْحَبَشَة من طَرِيق عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود فِي منع الْكَلَام فِي الصَّلَاة مُخْتَصرا بِلَفْظ: «إِن فِي الصَّلَاة لشغلا».
وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود مطولا.
وَفِيه هَذَا اللَّفْظ وَهُوَ من الْأَحَادِيث الَّتِي لَا تُوجد فِي البُخَارِيّ إِلَّا معلقَة.
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد ثَنَا سُفْيَان عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ: «كُنَّا نسلم عَلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ كُنَّا بِمَكَّة قبل أَن نأتي أَرض الْحَبَشَة» الحَدِيث وَفِيه: «إِن الله يحدث من أمره مَا شَاءَ وَإِن مِمَّا أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة».
أخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة سُفْيَان.
وَأخرجه أَبُو دَاوُد من رِوَايَة أبان الْعَطَّار عَن عَاصِم.
قوله فِي:

.بَاب قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تحرّك بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ}:

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنا مَعَ عَبدِي مَا ذَكرنِي وتحركت بِي شفتاه».
هَذِه الْجُمْلَة وَهِي قوله: «وتحركت بِي شفتاه» مِمَّا لم يُخرجهُ البُخَارِيّ فِي مَوضِع آخر من صَحِيحه وَهُوَ مَشْهُور من حَدِيث كَرِيمَة بنت الحسحاس عَن أبي هُرَيْرَة.
قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا عَلِيّ بن إِسْحَاق أَنا عبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر عَن إِسْمَاعِيل هُوَ ابْن عبيد الله عَن كَرِيمَة قَالَت ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة وَنحن فِي بَيت هَذِه يَعْنِي أم الدَّرْدَاء أَنه سمع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فَذكره.
وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا عَن يزِيد بن عبد ربه عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن جَابر بِهِ.
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد عَن الْحميدِي عَن الْوَلِيد نَحوه.
وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا عَن أبي الْمُغيرَة وَمُحَمّد بن مُصعب عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي هُرَيْرَة.
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث مُحَمَّد بن مُصعب.
وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق بشر بن بكر عَن الْأَوْزَاعِيّ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بن عبد الله الْبَابلُتِّي عَن الْأَوْزَاعِيّ.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق أَيُّوب بن سُوَيْد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن إِسْمَاعِيل عَن كَرِيمَة عَن أبي هُرَيْرَة.
وَرُوِيَ عَن عبد الحميد بن أبي الْعشْرين عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن إِسْمَاعِيل عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء وَهُوَ الْمَحْفُوظ عَن الْأَوْزَاعِيّ وَأَنه كَانَ يهم بِذكر أبي الدَّرْدَاء فِيهِ وَالصَّوَاب قَول من قَالَ عَن إِسْمَاعِيل عَن كَرِيمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَسبب الإشتباه عَلَى من رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل عَن أم الدَّرْدَاء كَون أبي هُرَيْرَة حدث بِهِ كَرِيمَة وَهُوَ فِي بَيت أم الدَّرْدَاء وَيحْتَمل مَعَ ذَلِك أَن تكون أم الدَّرْدَاء حَدِيث بِهِ إِسْمَاعِيل أَيْضا كَمَا حدثت بِهِ كَرِيمَة فَلَا يكون هُنَاكَ وهم وَالْأول أقعد بطريقة الْمُحدثين وَالله أعلم.
وَمِمَّا يُقَوي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن يزِيد مُوَافقَة ربيعَة بن يزِيد الدِّمَشْقِي لَهُ فِيهِ.
فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات من طَرِيق إِدْرِيس بن يَحْيَى الْخَولَانِيّ عَن بكر بن مُضر عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن ربيعَة بن يزِيد الدِّمَشْقِي عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله قَالَ دخلت عَلَى أم الدَّرْدَاء فَلَمَّا سلمت جَلَست فَسمِعت كَرِيمَة بنت الحسحاس المزنية وَكَانَت من صَوَاحِب أم الدَّرْدَاء تَقول سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة وَهُوَ فِي بَيت هَذِه تُشِير إِلَى أم الدَّرْدَاء يَقُول سَمِعت أَبَا الْقَاسِم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «إِن الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: أَنا مَعَ عَبدِي مَا ذَكرنِي وتحركت بِي شفتاه» قَالَ الْبَيْهَقِيّ تَابعه إِسْحَاق بن بكر عَن أَبِيه.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ثَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَمُحَمّد بن مُوسَى قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا إِبْرَاهِيم بن منقذ ثَنَا إِدْرِيس بن يَحْيَى فَذكره.
قلت وَقد وَقع لي حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن جَابر عَالِيا.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء لَهُ ثَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد بن عرق ثَنَا عمر بن عُثْمَان ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن جَابر عَن إسماعيل بن عبيد الله عَن كَرِيمَة بنت الحسحاس سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ الله أَنا مَعَ عَبدِي إِذا مَا هُوَ ذَكرنِي وتحركت بِي شفتاه».
قرأته عَلَى فَاطِمَة بنت المنجا بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن إِسْمَاعِيل بن ظفر أخْبرهُم أَنا مُحَمَّد بن أبي زيد الكراني أَنا مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل الصَّيْرَفِي أَنا ابْن فاذشاه أَنا الطَّبَرَانِيّ فَذكره.
قوله قبيل:

.بَاب قَول الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الرَّسُول}:

عقب حَدِيث [7529] «لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ».
رَوَاهُ الْحميدِي ثَنَا سُفْيَان يحرر لم أغفله شَيخنَا المُصَنّف رَحِمَهُ اللَّهُ.
قوله:

.بَاب قَول الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته}:

وَقَالَ الزُّهْرِيّ من الله الرسَالَة وَعَلَى رَسُوله الْبَلَاغ وعلينا التَّسْلِيم.
وَقَالَ كَعْب بن مَالك حِين تخلف عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَقل اعْمَلُوا فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله}.
وَقَالَت عَائِشَة إِذا أعْجبك حسن عمل امْرِئ فَقل اعْمَلُوا فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله والمؤمنون وَلَا يستخفنك أحد.
وَقَالَ معمر: {ذَلِك الْكتاب} هَذَا الْقُرْآن {هدى لِلْمُتقين} بَيَان وَدلَالَة كَقوله تَعَالَى: {ذَلِكُم حكم الله} هَذَا حكم الله {لَا ريب فِيهِ} لَا شكّ {تِلْكَ آيَات} هَذِه أَعْلَام الْقُرْآن.
وَقَالَ أنس: «بعث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاله حَرَامًا إِلَى قوم وَقَالَ أتؤمنوني أبلغ رِسَالَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجعل يُحَدِّثهُمْ».
أما قَول الزُّهْرِيّ فأنبأنا بِهِ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَلِيّ شفاها عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق أَن عَلِيّ بن الْحُسَيْن أنبأه عَن الْفضل بن سهل عَن الْخَطِيب أبي بكر بن ثَابت الْحَافِظ أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق ثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد ثَنَا حَنْبَل بن إِسْحَاق ثَنَا الْحميدِي ثَنَا سُفْيَان قَالَ: قَالَ رجل لِلزهْرِيِّ (يَا أَبَا بكر قَول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ منا من شقّ الْجُيُوب» مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ الزُّهْرِيّ من الله الْعلم وَعَلَى رَسُوله الْبَلَاغ وعلينا التَّسْلِيم). وَهَذَا الرجل هُوَ الْأَوْزَاعِيّ.
أخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي ذكر الدُّنْيَا لَهُ عَن دُحَيْم عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ قلت لِلزهْرِيِّ فَذكره فِي قصَّة.
وَأما قَول كَعْب بن مَالك فَمَضَى مُسْندًا فِي تَفْسِير بَرَاءَة فِي حَدِيثه الطَّوِيل وَفِي آخِره قَالَ الله تَعَالَى: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُم إِذا رجعتم إِلَيْهِم قل لَا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله} [94 التَّوْبَة] الْآيَة.
وَأما قَول عَائِشَة فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: ثَنَا أَبُو عبيد الله بْن أخي ابْن وهب ثَنَا عمي ثَنَا يُونُس عَن الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة كَانَت تَقول: (احتقرت أَعمال أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين نجم الْقُرَّاء الَّذين طعنوا عَلَى عُثْمَان فَقَالُوا قولا لَا يحسن مثله وقرأوا قِرَاءَة لَا يقْرَأ مثلهَا وصلوا صَلَاة لَا يصلى مثلهَا فَلَمَّا تذكرت إِذا هم وَالله مَا يقاربون عمل أَصْحَاب رَسُول الله فَإِذا أعْجبك حسن عمل امْرِئ مِنْهُم {وَقل اعْمَلُوا فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله والمؤمنون} وَلَا يستخفنك أحد).
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد ثَنَا يَحْيَى بن بكير حَدثنِي اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَذكرت الَّذِي كَانَ من شَأْن عُثْمَان بن عَفَّان (وددت أَنِّي كنت نسيا منسيا فوَاللَّه مَا أَحْبَبْت أَن ينتهك من عُثْمَان أَمر قطّ إِلَّا قد انتهك مني مثله حَتَّى وَالله لَو أَحْبَبْت قَتله لقتلت يَا عبيد الله بن عدي لَا يغرنك أحد بعد الَّذِي تعلم فوَاللَّه مَا احتقرت عمل أَصْحَاب النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نجم النَّفر الَّذين طعنوا فِي عُثْمَان فَقَالُوا قولا لَا يحسن مثله وقرءوا قِرَاءَة لَا يحسن مثلهَا وصلوا صَلَاة لَا يصلى مثلهَا فَلَمَّا تدبرت الصَّنِيع إِذا هم وَالله مَا يقاربون أَعمال أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذا أعْجبك حسن قَول امْرِئ فَقل اعْمَلُوا فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله وَلَا يستخفنك أحد).
وَأما تفاسير معمر وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى اللّغَوِيّ فأنبأنا مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَزَّاز شفاها عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن عَلِيّ بن حُسَيْن أَنا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن نَاصِر الْحَافِظ فِي كِتَابه عَن أبي الْقَاسِم بن أبي عبد الله الْعَبْدي أَنا أَبُو عمر عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب أَنا أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد بن أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَبُو خلفة الْفضل بن الْحباب الجُمَحِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد النوزي ثَنَا أَبُو عُبَيْدَة بِكِتَاب مَعَاني الْقُرْآن وَإِعْرَابه لَهُ وَلَفظه ({ذَلِك الْكتاب} مَعْنَاهُ هَذَا الْقُرْآن وَقد تخاطب الْعَرَب الشَّاهِد فتظهر لَهُ مُخَاطبَة الْغَائِب فَذكر كلَاما ثمَّ قَالَ: {لَا ريب فِيهِ} أَي لَا شكّ فِيهِ {هدى لِلْمُتقين} أَي بَيَانا لِلْمُتقين وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهُ {تِلْكَ آيَات} هَذِه آيَات).
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (الْآيَات الْأَعْلَام).
وَأما حَدِيث أنس فأسنده الْمُؤلف فِي الْمَغَازِي وَفِي الْجِهَاد من حَدِيث همام عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس فِي قصَّة بِئْر مَعُونَة أنس قَالَ: «بعث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْوَامًا من بني سليم إِلَى بني عَامر فِي سبعين فَلَمَّا قدمُوا قَالَ لَهُم خَالِي أتقدمكم فَإِن أمنوني حَتَّى أبلغهم عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا كُنْتُم قَرِيبا مني فَتقدم فأمنوه فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثهُمْ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَذكر الحَدِيث وَلَفظه فِي الْمَغَازِي قَالَ: «فَانْطَلق حرَام أَخُو أم سليم وَرجل أعرج وَرجل من بني فلَان قَالَ كونا قَرِيبا حَتَّى آتيهم فَإِن آمنوني كُنْتُم وَإِن قتلوني أتيتم أصحابكم فَقَالَ أتؤمنوني أبلغ رِسَالَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجعل يُحَدِّثهُمْ وأومأوا إِلَى رجل فَأَتَاهُ من خَلفه فطعنه» فَذكر الحَدِيث.
قوله فِيهِ:
[7531]- حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف ثَنَا سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت: «من حَدثَك أَن مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتم شَيْئا».
وَقَالَ مُحَمَّد ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي ثَنَا شُعْبَة عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت (من حَدثَك أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتم شَيْئا من الْوَحْي فَلَا تصدقه فَإِن الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته} يَقُول[67 الْمَائِدَة]).
وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه عَن عَلِيّ بن الْعَبَّاس البَجلِيّ عَن أَحْمد بن ثَابت الجحدري عَن أبي عَامر الْعَقدي بِهِ.